محمد ثناء الله المظهري

162

التفسير المظهرى

فلحقوه باوطاس وقد راحل منها إلى الطائف ( فائدة ) قال انس رضى اللّه عنه بقي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحده وقال العباس فيما روى عنه مسلم وابن إسحاق وعبد الرزاق كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين فلزمت انا وأبو سفيان بن الحارث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم نفارقه ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على بغلة له شهباء فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين فطفق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يركض بغلة قبل الكفار وانا أخذ بلجام بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أكفها ان لا يسرع وهو لا يألوا ما اسرع نحو المشركين وأبو سفيان بن الحارث أخذ بركاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفي أحاديث آخر انه بقي مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جماعة قال محمد بن يوسف الصالحي في الجمع بين الأقوال المراد انه بقي وحده متقدما مقبلا على العدو والذين ثبتوا كانوا وراءه والوحدة بالنسبة لمباشرة القتال وأبو سفيان بن الحارث وعباس كانوا يخدمونه في إمساك البغلة ونحو ذلك واختلفوا في عدد الثابتين يوم حنين قال الكلبي كان حول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثمائة من المسلمين وانهزم سائر الناس وروى البيهقي عن حارثة بن النعمان لقد حرزت من بقي مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين أدبر الناس فقلت مائة وروى احمد والطبراني والحاكم وأبو نعيم برجال ثقات عن ابن مسعود قال كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين فولى الناس وثبت معه ثمانون رجلا من المهاجرين والأنصار فنكصنا على أعقابنا نحوا من ثمانين قدما ولم نولهم الدبر وروى البزار عن انس ان أبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضى اللّه عنهم ضرب كل منهم بضعة عشر ضربة وروى ابن مردويه عن أبي عمر لم يبق مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مائة رجلا ولا منافاة بين نفي المائة واثبات ثمانين قال محمد بن عمر يقال إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لحارثة بن النعمان حين انكشف عنه الناس يوم حنين يا حارثة كم ترى الناس الذين ثبتوا فنظرت عن يميني وعن شمالي فقلت هم مائة فما علمت أنهم مائة حتى كان يوم مررت على النبي صلى اللّه